تفاعل الشباب واستثمار طاقاتهم بشكل إيجابي
بقلم: هناء عبد ربه
الشباب ثروة إنسانية حقيقية، ممتلئة بالقدرات والمهارات والحماسة والطموح، والتطلع لمستقبل يحفه السلام والأمان لا يكون إلا بأيادي الشباب، فالشباب هم شعلة المستقبل والأمل الجميل لمجتمعات تعاني من الحروب وتسعى للسلام. وأساس السلام والتنمية التي يتطلع لها الجميع في اليمن هم الشباب.
يرتبط مستقبل الوطن ارتباطًا شديدًا بطاقات الشباب، فأي وطن يقوم على أكتافهم، ولا شك أن اليمن تمر بمرحلة حساسة تحتاج فيها إلى رئة جديدة تضخ فيها أكسجين الحياة مجدداً، وعقول ناضجة تفكر، وأيادي عاملة تبني بمعرفة وإيمان تام بإمكاناتها.
وبلا أدنى ريبة أن هذا يتشكل من تطوير الشباب لقدراتهم ومهاراتهم، بصورة كثيفة ومستمرة، فالطاقة والقدرات التي لديهم تجعل منهم شباب لديه إمكانيات، ونتيجة عملية التطوير المستمر سيخلق الابتكار والإبداع في كافة مجالات الحياة.
المسؤولية التي تقع على الشباب تجاه أنفسهم بالمقام الأول، ومجتمعاتهم من شأنها أن تدفعهم للأمام دون التوقف، وعدم الاكتفاء بتعليم معين أو مهارات محددة. تحديداً وإن الفراغ أن تشكل لدى الشباب في عمر كهذا يولد مساحات من قلة الثقة بالنفس والخيبة وربما يتطور الأمر إلى انحراف في الأهداف والسلوك، وبالتالي استغلال الشباب للانخراط في أعمال العنف والضغط عليهم في أمور لا تعود عليهم بالنفع.
ومن المهم قبل أي شيء أن يؤمن الشباب بقدراتهم، وطاقاتهم، وأن يسعوا ليجدوا الفرص التي تناسب تطلعاتهم، واستغلال الوقت والجهد لبناء أنفسهم، وملئ أوقاتهم بما يعود عليهم بالفائدة، بغض النظر عن العوامل التي تحيط بهم من نزاعات وحروب، كون المستقبل لهم. رغم أن كل هذه العوامل تخلق شعورًا لدى الشباب بالضياع، بيد أن الاستسلام لهذا الشعور هو الضياع الحقيقي الذي يقود للفشل بلا جدال في ذلك، وتفويت للجانب الجميل من حياتهم.
من جهة أخرى، على المجتمعات أن تساعد الشباب في تطوير وتنمية قدراتهم وتأهيلها نحو الأفضل، بداية من تشجيع الشباب وإبراز أدوارهم في المشاركة المجتمعية والأعمال التطوعية، والقيادة بما فيها إظهار أدوارهم في مناصرة السلام وتعزيز جهودهم الداعمة لعملية السلام وانخراط الشباب في العمل السياسي والاجتماعي، للعمل مع كل الأطراف على المستوى الوطني، وتسليط هذه القدرات الشابة لإحداث تغيير إيجابي من أجل مستقبل اليمن والأجيال القادمة.
الشباب وسؤال المشاركة في صنع السلام
الشباب والحرب
أهمية مشاركة الشباب والمرأة في صناعة القرار السياسي ومفاوضات السلام
واقع المشاركة السياسية للشباب