شباب اليمن بين الواقع والطموح
بقلم: إلهام عامر
تعتبر مرحلة الشباب مرحلة بالغة الأهمية فهي مرحلة انتقالية من الطفولة إلى الرشد، يتخللها البلوغ الجسدي وتكوين الشخصية ومعرفة الذات، يرافقها الانتقال من مرحلة القصر القانوني إلى مرحلة الحق القانوني في التعبير والمشاركة والقيادة السياسية والاجتماعية وفي اليمن ومع استمرار الحرب الدائرة فيها. فأكثر فئة متضررة هم الشباب حيث زرعت هذه الحرب في عقول معظم الشباب اليمني، بذور اليأس والإحباط، جعلتهم يتخبطون بين مساحات التفاؤل الهامشية وكتل السواد التي تحيط بهم بكل اتجاهات حياتهم وبالرغم من محاولات عدة، تقوم بها أطراف الحرب، لجر الشباب إلى مستنقعها، مُستغلة الظروف الصعبة والأوضاع المأساوية التي يعيشها أغلبهم، إلا أن كل هذه المحاولات لم تستطع التغلب على الطموح والأمل الموجود في نفوس هؤلاء الشباب وما زال العديد منهم يشارك بنشاط في مجتمعهم، ويتطلعون إلى تحقيق السلام الدائم والتنمية لبلدهم الذي مزقته الحرب..
ومن أهم الطرق لإعادة دمج الشباب وتحييد مشاركتهم في الصراعات المسلحة بشكل سلمي ومستدام هي تحسين أوضاعهم الاقتصادية وتوفير فرص عمل وتوفير برامج ومشاريع مدرة للدخل ومنحهم قروضا ميسرة وفتح آفاق جديدة لضمان مستقبلهم.
وفي هذا الإطار تولي الأمم المتحدة أولوية خاصة لقضايا ومشاكل الشباب وإيجاد حلول لها ومن هنا جاءت فكرة تكوين التوافق الشبابي للسلام والأمن والذي من أهم قضاياه التمكين الاقتصادي حيث يأتي التمكين الاقتصادي للشباب كأولوية في إطار الاهتمامات ذات العلاقة بالتنمية كون الشباب هم المورد البشري الرئيس للتنمية، ويمثلون أحد أهم العناصر الفاعلة في التغيير الاقتصادي والاجتماعي الإيجابي وبما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الشباب وسؤال المشاركة في صنع السلام
الشباب والحرب
أهمية مشاركة الشباب والمرأة في صناعة القرار السياسي ومفاوضات السلام
واقع المشاركة السياسية للشباب